شرح
ومن وراءه يسلَّم اثنتين ، فإن لم يكن عن شماله أحدٌ يسلَّم واحدة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 420 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 2 ، الحديث 4 ..
وصحيح أبي بكر الحضرمي قال : قلت له : إنّي أُصلَّي بقوم فقال : « سلَّم واحدة ولا تلتفت ، قل : السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 421 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 2 ، الحديث 9 ..
وصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « يسلَّم تسليمة واحدة إماماً كان أو غيره » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 420 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 2 ، الحديث 5 ..
ومنها : الأخبار الواردة في باب الشكّ في عدد الركعات المتضمّنة للأمر بالتسليم بعد التشهّد ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا لم تدر أربعاً صلَّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، فتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 224 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 14 ، الحديث 4 .وغيره من الروايات الواردة في أبواب متفرّقة من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
واستدلّ أيضاً على وجوب التسليم بقاعدة أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية الغير الحاصلة إلَّا بالتسليم ، وباستصحاب الاشتغال وحرمة المنافيات وعدم إيجاد المخرج من الصلاة إلى أن يسلَّم .
وفيه : أنّ المرجع في المقام على فرض عدم الدليل هو البراءة ، والاستصحابات المذكورة محكومة عليها بالنسبة إلى أصالة عدم وجوب التسليم وعدم وجوب إيجاد المخرج .