تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
شرح
واستدلّ على القول باستحباب التسليم بأنّ الوجوب زيادة تكليف والأصل عدمه ، وبالأخبار الدالَّة على جواز الانصراف عن الصلاة بعد ذكر التشهّد ، كما في صحيحة محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : التشهّد في الصلوات ؟ قال : « مرّتين » ، قال : قلت : كيف مرّتين ؟ قال : « إذا استويت جالساً فقل : أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ تنصرف . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 397 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 4 ، الحديث 4 .الخبر . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطول الإمام بالتشهّد ، فيأخذ الرجل البول أو يتخوّف على شيء يفوت أو يعرض له وجع ، كيف يصنع ؟ قال : « يتشهّد هو وينصرف ويدع الإمام » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 413 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 64 ، الحديث 2 .. وصحيحة الفضلاء الفضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلًا في أمر يخاف أن يفوته فسلَّم وانصرف أجزأه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 416 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 5 .. وجه الاستدلال بصحيحة الفضلاء : أنّه إذا كان مضيّ صلاته بالفراغ من الشهادتين كان التسليم مستحبّاً ، وفي « المدارك » : والمراد بالإجزاء الإجزاء في حصول الفضيلة والكمال ، كما يقتضيه أوّل الخبر ( 4 )( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 430 .. وأجاب عنه في « مصباح الفقيه » بأنّ هذه الصحيحة أي صحيحة الفضلاء من أقوى الأدلَّة على وجوب التسليم فإنّ قوله ( عليه السّلام ) : « فإن كان مستعجلًا . . . » إلى آخره ظاهر في وجوب التسليم حتّى في مقام الضرورة والاستعجال . وتفريعه على
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 614 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل