تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
شرح
« ( يقول ) إذا جلس الرجل للتشهّد فحمد الله أجزأه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 399 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 5 ، الحديث 2 .. وفي رواية أُخرى عن بكر بن حبيب قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن التشهّد ، فقال : « لو كان كما يقولون واجباً على الناس هلكوا ، إنّما كان القوم يقولون : أيسر ما يعلمون إذا حمدت الله أجزأ عنك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 399 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 5 ، الحديث 3 .. ويرد على هذه الروايات أوّلًا : أنّها ضعيفة سنداً حيث إنّ بكر بن حبيب قد عدّه الشيخ من أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) وهو مجهول الحال ، ووقع في سند رواية حبيب الخثعمي سعد بن بكر المجهول الحال . وثانياً : أنّه ليس المراد منها نفي اعتبار الشهادتين المتعارفتين ، بل الظاهر منها نفي اعتبار التحيات والأذكار والأدعية الطويلة التي يشقّ على العباد حفظها وإتيانها . وثالثاً : سلَّمنا أنّ المراد منها نفي اعتبار الشهادتين ولكنّها محمولة على التقية ، كما حملها الشيخ عليها . وحكي عن الصدوق في « المقنع » : أنّ أدنى ما يجزي في التشهّد أن تقول : بسم الله وبالله . ويظهر من بعض الأخبار الاكتفاء بقوله : « بسم الله » فقط ، كما في موثّقة عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إن نسي الرجل التشهّد في الصلاة فذكر أنّه قال : بسم الله فقط فقد جازت صلاته ، وإن لم يذكر شيئاً من التشهّد أعاد الصلاة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 403 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 7 .. وخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن رجل ترك التشهّد حتّى سلَّم كيف يصنع ؟ قال : « إن ذكر قبل أن يسلَّم فليتشهّد وعليه سجدتا السهو ،