والواجب فيه أن يقول : « أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا الله وحدَهُ لا شرِيكَ لهُ ، وأشهَدُ أنَّ مُحمّداً عبدهُ ورسولُهُ ، اللَّهُمَّ صَلّ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمدٍ » ويستحبّ الابتداء بقوله : « الحمدُ لله » أو « بِسمِ الله وبالله ، الحمدُ لله ، وخيرُ الأسماءِ لله أو الأسماءُ الحسنى كلَّها لله » وأن يقول بعد الصلاة على النبي وآله : « وتقبَّل شفاعتَهُ في أُمَّته وارفع درَجَتَهُ » . والأحوط عدم قصد التوظيف والخصوصيّة به في التشهّد الثاني . ويجب فيه اللفظ الصحيح الموافق للعربية ، ومن عجز عنه وجب عليه تعلَّمه ( 2 ) .
شرح
( 2 ) وجوب الشهادتين في التشهّد مشهور بين الأصحاب ، بل ممّا لا خلاف فيه بينهم ، بل ادّعى عليه الإجماع في كلام كثير من فقهائنا .
ويدلّ عليه خبر عبد الملك بن عمرو الأحول عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « التشهّد في الركعتين الأوّلتين : الحمد لله ، أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، اللَّهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته في أُمّته وارفع درجته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 393 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 3 ، الحديث 1 .، وسند الخبر وإن كان ضعيفاً بعبد الملك الغير الثابت حسنه فضلًا عن وثاقته إلَّا برواية نفسه دعاء الصادق ( عليه السّلام ) له ، وبرواية ابن أبي عمير ونظائره عنه إلَّا أنّ مضمون الخبر مجمع عليه ، وعبّر في « مصباح الفقيه » عن هذا الخبر بالموثّق .
ويدلّ عليه أيضاً خبر سورة بن كليب قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن أدنى ما يجزي من التشهّد ، قال : « الشهادتان » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 398 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 4 ، الحديث 6 .، وسند الحديث ضعيف بيحيى بن طلحة