تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
وأربعة أقدام . وحمل بعضها على ابتداء وقت الفضيلة على احتمالٍ ، كرواية ابن بكير قال : دخل زرارة على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فقال : إنّكم قلتم لنا في الظهر والعصر على ذراع وذراعين ، ثمّ قلتم : أبردوا بها في الصيف ، فكيف الإبراد بها ؟ وفتح ألواحه ليكتب ما يقول ، فلم يجبه أبو عبد الله ( عليه السّلام ) بشيء ، فأطبق ألواحه وقال : إنّما علينا أن نسألكم وأنتم أعلم بما عليكم وخرج ، ودخل أبو بصير على أبي ( عليه السّلام ) فقال : « إنّ زرارة سألني عن شيء فلم أُجبه وقد ضقت من ذلك ، فاذهب أنت رسولي إليه فقل : صلّ الظهر في الصيف إذا كان ظلَّك مثلك ، والعصر إذا كان مثليك » وكان زرارة هكذا يصلَّي في الصيف ، ولم أسمع أحداً من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 149 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 33 .. وحمل بعضها الآخر على انتهاء وقت الفضيلة ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعين ؟ » قلت : لِمَ ؟ قال : « لمكان الفريضة لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن تبلغ ذراعاً ، فإذا بلغت ذراعاً بدأت بالفريضة وتركت النافلة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 146 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 20 .يعني ينتهي وقت الفضيلة بالبلوغ ذراعاً فلا فضيلة بعده . وبعضها ظاهر في أفضلية بعض الأوقات على بعضها ، كصحيح ذريح المحاربي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) أُناس وأنا حاضر . إلى أن قال : فقال بعض القوم : إنّا نصلَّي الأُولى إذا كانت على قدمين والعصر على أربعة
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 56 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل