تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
شرح
والقول الآخر : إنّ المراد من الموقف هو الموقف حين الجلوس أعني موضع الركبتين والإبهامين ويمكن استظهار هذا القول من خبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن السجود على الأرض المرتفع ، فقال : « إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 11 ، الحديث 1 .، حيث إنّ الظاهر من موضع البدن موضعه حين السجود أو حين الجلوس ، وهو من الركبتين إلى الإبهامين . ففي « صلاة » الحائري ( رحمه الله ) : ثمّ إنّ الظاهر كون المراد من موضع البدن موضعه حين الجلوس أو حين السجود فلا بأس بكون موضعه حين القيام أخفض من مسجد جبهته بأزيد من المقدار المزبور إذا انتقل عند الجلوس إلى ما يساوي موضع الجبهة أو أخفض بالمقدار المذكور لما قلنا من أنّ الظاهر من الرواية تحديد الانحناء اللازم للسجود ، وهو يتحقّق بملاحظة موضع الجبهة مع الموقف حين الجلوس ( 2 )( 2 ) الصلاة ، المحقّق الحائري : 247 .، انتهى . ولكن الموجود في بعض النسخ « يديك » بالياءين المثنّاتين بدل « بدنك » في الرواية وحينئذٍ فلا تدلّ على أنّ الموقف هو الركبتان والإبهامان . إلَّا أن يقال : إنّ نسخة « يديك » على فرض وجودها في بعض النسخ من غلط الناسخ ففي « الجواهر » : بل ظاهر استدلال الأصحاب به أي بحديث ابن سنان والفتوى بمضمونه على اختلاف طبقاتهم ونسخهم وفيهم المثبت غاية التثبّت ك « كشف اللثام » وغيره يشرف الفقيه على القطع بعدم هذه النسخة ، وأنّه وإن وجد في بعض الكتب فهو من النسّاخ قطعاً ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام 10 : 151 .، انتهى .
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 535 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل