شرح
وأجاب في « المستمسك » بأنّ إطلاق البأس يقتضي المنع إذ هو النقص المعتدّ به ، كما يظهر من ملاحظة المشتقّات مثل البائس والبأساء والبؤس والبئيس وبئس وغيرها ولا سيّما بملاحظة وقوعه جواباً عن السؤال عن الجواز حسب ما هو المنسبق إلى الذهن ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 353 .، انتهى .
وأمّا التقدير بأربع أصابع مضمومات فهو وإن لم يرد في النصوص ولكنّ الأصحاب قدّروا اللبنة الواردة فيها بذلك تقريباً .
وفي « الحدائق » : وقدّرها الأصحاب بأربع أصابع تقريباً . ويؤيّده اللبن الموجود الآن في أبنية بني العبّاس في سرّ من رأى فإنّ الآجر الذي في أبنيتها بهذا المقدار تقريباً ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة 8 : 283 .، انتهى .
هذا كلَّه في وجوب التساوي بين موضع الجبهة وموقف المصلَّي .
وأمّا التساوي في سائر المساجد بالنسبة إلى موضع الجبهة أو بعضها مع بعض فمقتضى الأصل وإطلاق الأدلَّة عدم وجوبه ، إلَّا إذا خرج بعدم التساوي بينها عن مسمّى السجود .
وحكي عن الشهيد في « الذكرى » والعلَّامة في « نهاية الإحكام » وبعض من تأخّر عنهما التساوي في باقي المساجد . ولعلّ مستندهم استظهاره من رواية عبد الله بن سنان المتقدّم نظراً إلى أنّ موضع البدن حال السجود هو جميع مواضع السجود فيكون المستفاد من الرواية أن لا يكون موضع الجبهة أرفع من سائر مواضع السجود بأزيد من مقدار اللبنة .
وفي « الجواهر » : وعلى كلّ حال فأقصى ما يمكن الاستدلال به لاعتبار ذلك