شرح
وقد نوقش في سند الرواية باشتراك النهدي بين جماعة لم يثبت توثيق بعضهم ، كمحمّد بن أحمد بن خاقان النهدي أبي جعفر القلانسي المعروف بحمدان ، قال النجاشي : إنّه مضطرب ، وقال ابن الغضائري : إنّه كوفي ضعيف يروي عن الضعفاء ، وقال الأردبيلي في « رجاله » : وتوقّف العلَّامة في « الخلاصة » في روايته لقول هذين الشخصين .
وأجاب صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) عن المناقشة في السند بأنّ الظاهر كونه الهيثم بن أبي المسروق بقرينة رواية محمّد بن محبوب عنه ، وهو ممدوح في كتب الرجال ، وله كتاب يرويه عنه جملة من الأجلَّاء منهم محمّد بن علي وسعد والصفّار . فحديثه إن لم يكن صحيحاً بناءً على الظنون الاجتهادية ، وإلَّا فهو في مرتبة من الحسن ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 10 : 151 .، انتهى .
ولا يخفى : أنّ الهيثم المذكور وإن كان معتبراً ولكن طريق الشيخ إليه ضعيف بأبي المفضل وابن بطَّة . نعم ضعف السند منجبر بالشهرة بل الإجماع .
ونوقش أيضاً في دلالتها بقراءة « يديك » بالياءين المثنّاتين ، كما في نسخة من « التهذيب » و « كشف اللثام » بدل « بدنك » فحينئذٍ لا تدلّ الرواية على تساوي موضع جبهته موقفه .
وأجاب صاحب « الجواهر » عن المناقشة بأنّ ظاهر استدلال الأصحاب بهذه الرواية على وجوب تساوي موضع الجبهة موقفه وفتواهم بمضمونها يشرف الفقيه على القطع بعدم النسخة المتضمّنة لقراءة « يديك » ، وإن وجد في بعض النسخ فهو من النسّاخ قطعاً .
ويشهد على نسخة « بدنك » سؤال عبد الله بن سنان في الصحيح عن كون