تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
الصلاة إلَّا بهما . وفيه : أنّ الركنية بالمعنى المصطلح ممّا لم يقم عليه دليل . وعلَّله في « الجواهر » بتوقّف صدق السجدة الثانية غالباً عليه ، وبأنّه المعلوم من الشرع قولًا وفعلًا ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 10 : 168 .. وخالف أبو حنيفة في وجوب رفع الرأس من السجدة وقال : القدر الذي يجب أن يرفع ما يقع عليه اسم الرفع فلو رفع رأسه بمقدار ما يدخل السيف بين وجهه وبين الأرض أجزأه . وعن بعض العامّة : أنّ الرفع لا يجب أصلًا فلو سجد ولم يرفع حتّى حفر تحت جبهته حفيرة فحبط جبهته إليها أجزأه . وأمّا الجلوس مطمئنّاً معتدلًا بعد رفع الرأس من السجدة الأُولى فهو إجماعي أيضاً . ويدلّ عليه مضافاً إلى السيرة القطعية من زماننا إلى زمن المعصومين ( عليهم السّلام ) والنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « وإذا سجدت فاقعد مثل ذلك ، وإذا كان في الركعة الأُولى والثانية فرفعت رأسك من السجود فاستتمّ جالساً حتّى ترجع مفاصلك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 465 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 9 .. واستدلّ أيضاً كما في « الجواهر » وغيره بصحيح حمّاد ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 459 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .وحديث المعراج ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 465 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 10 .المتضمّنين لتعليم الصادق ( عليه السّلام ) والنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كمّية الصلاة وكيفيّتها ، ومن جملتها رفع الرأس من السجود والجلوس بعده مطمئنّاً . وفيه : أنّ الصحيح والحديث مشتملان على جملة كثيرة من المندوبات فلا يتمّ الاستدلال بهما على الوجوب .
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 528 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل