شرح
موضع الجبهة أرفع من مقامه ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال : « لا ، وليكن مستوياً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 357 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 10 ، الحديث 1 ..
ويشهدها أيضاً مرسل الكليني في السجود على الأرض المرتفعة ، قال : « إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن رجليك قدر لبنة فلا بأس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 359 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 11 ، الحديث 3 .، انتهى ملخّصاً منّا ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام 10 : 151 152 .، هذا .
مضافاً إلى أنّ قراءة « يديك » على فرض اعتبارها توجب حمل الرواية على تساوي موضع الجبهة موضع اليدين ، وهو ممّا لم يعرف القائل به .
وفي « الجواهر » : مع أنّه على تقديرها أي نسخة « يديك » يمكن الاستدلال بالفحوى ضرورة أولوية الموقف من اليدين بذلك قطعاً .
وفيه : أنّه لا وجه على الأولوية لأنّه بناءً على تلك النسخة يكون الحكم بالتساوي بين موضع الجبهة وموضع اليدين تعبّداً محضاً فمن أين يحكم قطعاً بأولوية الموقف من اليدين بوجوب التساوي ؟ ! ونوقش ثالثاً في دلالتها بأنّ البأس وإن كان ثابتاً فيما كان موضع الجبهة مرتفعاً زائداً على قدر اللبنة من موقفه ، ولكن البأس أعمّ من المنع .
وأجاب صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) بأنّه من المعلوم إرادة المنع منه هنا . لفتوى الأصحاب إذ من شكّ منهم شكّ في جواز هذا العلوّ لا الأزيد ، ولأنّ عبد الله نفسه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) في الصحيح عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه ؟ قال : « لا ، ولكن ليكن مستوياً » ، انتهى ( 4 )( 4 ) نفس المصدر : 152 ..