ومنها : وجوب كون المساجد السبعة في محالَّها حال الذكر ، فلا بأس بتغيير المحلّ فيما عدا الجبهة أثناء الذكر الواجب حال عدم الاشتغال ، فلو قال : « سُبحانَ الله » ، ثمّ رفع يده لحاجة أو غيرها ووضعها ، وأتى بالبقيّة ، لا يضرّ ( 10 ) .
شرح
عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « وإذا سجد فلينفرج وليتمكَّن » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 35 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 8 ، الحديث 14 .، والانفراج حال السجدة غير واجب بالإجماع ، وضعف سند الروايتين منجبر بالإجماع . وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « بينا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) جالس في المسجد إذا دخل رجل فقام يصلَّي ، فلم يتمّ ركوعه ولا سجوده ، فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 298 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 3 ، الحديث 1 .، حيث إنّ التشبيه بالنقر ظاهر في عدم الإتيان بالطمأنينة في السجود ، وقد تقدّم في مسألة وجوب الطمأنينة في الركوع ما ينفعك في هذه المسألة ، فراجع .
( 10 ) يجب كون المساجد السبعة في محالَّها إلى تمام الذكر إجماعاً فلو رفع بعضها حال الذكر بطل الذكر لوقوعه على غير وجهه ، وأبطل إن كان عمداً للزيادة العمدية في الصلاة . وأمّا في غير حال الذكر فلا مانع من رفع ما عدا الجبهة عمداً لغرض كحكّ جسده مثلًا أو بدون الغرض .
قال صاحب « الجواهر » : أمّا غيرها فلا أرى به بأساً عمداً ، فضلًا عن السهو لأنّه من الأفعال القليلة ولا زيادة فيه بعد أن يكون وضعها الثاني مقدّمة للمأمور به ضرورة كون المراد بالزيادة ما يفعل بعنوان الجزء من الصلاة ، وهو خارج عنها حتّى