شرح
الغطاء » : أنّ مجموع ما بين القصاص والحاجب جبهة ، إلَّا أنّ المنساق إلى الذهن من مثل هذه العبائر بواسطة معروفية الجبهة إجمالًا ليس إلَّا إرادة المستوي الواقع بينهما لا طرفاه المائلان إلى الصدغ الواقعان بين منتهى الحاجبين والقصاص فإنّهما بحسب الظاهر خارجان عن حدّ الجبهة ، بل هما الحرفان اللذان فسّر بهما الجبينان في عبارة « القاموس » وغيره ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 340 / السطر 18 .، انتهى .
ثمّ إنّ المستفاد من الأخبار المذكورة أمران :
الأوّل : أنّ حدّ الجبهة ما بين قصاص الشعر والحاجب ، ولا ينافي هذا التحديد ما في بعض الأخبار من تحديدها بما بين القصاص إلى طرف الأنف ، كرواية بريد عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « الجبهة إلى الأنف ، أيّ ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك ، والسجود عليه كلَّه أفضل » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 9 ، الحديث 3 .، والسند ضعيف بموسى بن عمر بن يزيد . وموثّق عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد ، فما أصاب الأرض منه فقد أجزأك » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 9 ، الحديث 4 ..
وجه عدم المنافاة : أنّ المقصود بهذين الخبرين تحديدها في الطول فلا ينافي كونها من حيث العرض إلى منتهى الحاجبين .
الثاني : أنّه لا يجب الاستيعاب في الجبهة ، بل يكفي مسمّى السجود عليها ولو بوضع شيء منها على الأرض بحيث يصدق عرفاً اسم السجود على الجبهة على المشهور . وادّعى بعض فقهائنا الإجماع عليه .
ويدلّ عليه بعض الأخبار المذكورة ، كرواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « فأيّما