شرح
سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 9 ، الحديث 5 ..
ورواية بريد عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « أيّ ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك » وقال ابنا جنيد وإدريس بكفاية مقدار الدرهم لمن بجبهته علَّة ، وهو يشعر بلزوم الاستيعاب للصحيح .
وفيه : أنّه مخالف للمشهور وللروايات المذكورة النافية للاستيعاب .
ونسب إلى الصدوق في « الفقيه » والشهيد في « الذكرى » و « الدروس » القول باعتبار مقدار الدرهم ، ونسب في « الذكرى » هذا القول إلى كثير من الأصحاب . واحتجّ عليه بصحيح زرارة المتقدّم : « فأيّما سقط من ذلك . . . » إلى آخره حملًا للمطلق من الأخبار وكلمات الأصحاب على المقيّد .
وفيه : أنّ الصحيح المزبور لا يحصر المجزي في مقدار الدرهم فقط ، بل عطف عليه مقدار طرف الأنملة ، وهو دون الدرهم بكثير قطعاً .
وفي « مصباح الفقيه » : فتخصيص مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة بلحاظ أنّه أقلّ ما يتّفق حصوله عادة عند وضع الجبهة على الأرض لا أنّه لو اتّفق حصوله بأقلّ من ذلك لا يجزي .
اللهمّ إلَّا أن يتأمّل في كفايته من حيث صدق السجود على الأرض فإنّ صدقه على الأقلّ من طرف الأنملة بل على هذا المقدار أيضاً لولا التصريح به في الرواية لا يخلو عن خفاء ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 341 / السطر 16 .، انتهى .
ووجه الاحتياط في اعتبار مقدار الدرهم ما روي عن « دعائم الإسلام » عن جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) أنّه قال : « أقلّ ما يجزي أن تصيب الأرض من جبهتك قدر