تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
درهم » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل 4 : 458 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 8 ، الحديث 1 .. وفي « مصباح الفقيه » حكايةً عن « الفقه الرضوي » أنّه قال : « ويجزيك في موضع الجبهة من قصاص الشعر إلى الحاجبين مقدار درهم » ( 2 )( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 114 .. ولا يخفى ضعف هذين الخبرين سنداً فلا ينهضان دليلًا إلَّا للاستحباب تسامحاً في أدلَّة السنن ، وهو مقتضى الجمع بينهما على فرض اعتبار سندهما وبين صحيح زرارة المتقدّم الدالّ على كفاية طرف الأنملة الذي هو أقلّ من الدرهم بكثير قطعاً . ولا يخفى أيضاً أنّ العبارة المذكورة المنسوبة إلى « الفقه الرضوي » ليست موجودة فيه ، وقد حكاها الصدوق ( رحمه الله ) في موضعين من كتاب « الفقه » عن رسالة أبيه إليه . ثمّ إنّه لا يعتبر في صدق مسمّى السجود بمقدار الدرهم ، بل بمقدار رأس الأنملة أن يكون مجتمعاً ، ويجزي كونه متفرّقاً مع تقارب الأجزاء فيجوز السجود على السبحة إذا كان ما وقع عليه الجبهة بمقدار رأس الأنملة . ويمكن أن يستشهد عليه بصحيح حمران عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : « كان أبي ( عليه السّلام ) يصلَّي على الخُمرة يجعلها على الطنفسة ويسجد عليها ، فإذا لم تكن خمرة جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 2 ، الحديث 2 .. ورواية الحلبي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « دعا أبي بالخمرة فأبطأت عليه فأخذ كفّاً من حصى فجعله على البساط ثمّ سجد » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 2 ، الحديث 3 .، فيجوز السجود على السبحة مع تقارب أجزائها . وأمّا مع تفرّقها وتباعدها فيشكل الاجتزاء بها .