ولا يجب الاستيعاب في الجبهة ، بل يكفي صدق السجود على مسمّاها ، ويتحقّق بمقدار رأس الأنمُلة ، والأحوط أن يكون بمقدار الدرهم ، كما أنّ الأحوط كونه مجتمعاً لا متفرّقاً وإن كان الأقوى عدم الفرق ، فيجوز على السبحة إذا كان ما وقع عليه الجبهة بمقدار رأس الأنمُلة ( 4 ) .
شرح
« الموجز » ، وادّعى في « الغنية » الإجماع عليه .
واستدلّ عليه بما في صحيح حمّاد من أنّه ( عليه السّلام ) سجد على أنامل إبهامي الرجلين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 459 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .. وفيه : أنّ فعله ( عليه السّلام ) المحكي عنه في الصحيح وأمثاله لا يدلّ على الوجوب لاشتماله على المندوبات الكثيرة .
ونسب إلى جماعة منهم المحقّق والشهيد الثانيان وصاحب « المدارك » القول بعدم وجوب وضع الرؤوس والاجتزاء بأيّ جانب منهما ظاهرهما وباطنهما . وفي « كشف اللثام » : الأقرب كما في « المنتهي » تساوي ظاهرهما وباطنهما . وحكي عن « خلاف » الشيخ التعبير بوضع القدمين .
ولا يخفى : أنّ المذكور في الروايات كلَّها عبارة الإبهامين ، إلَّا في رواية عبد الله بن ميمون القدّاح المتقدّم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 4 ، الحديث 8 .فإنّ المذكور فيه الرجلان . والظاهر كفاية ظاهر الإبهامين وباطنهما ، وإن كان الأحوط وضع الطرف منهما .
( 4 ) الجبهة : ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى طولًا وبين الجبينين عرضاً . والجبين على ما في « مجمع البحرين » : فوق الصدغ ، وهو جبينان عن يمين الجبهة وشمالها ، يتصاعدان من طرف الحاجبين إلى قصاص الشعر