القول في السجود
( مسألة 1 ) : يجب في كلّ ركعة سجدتان ، وهما معاً ركن تبطل الصلاة بزيادتهما معاً في الركعة الواحدة ونقصانهما كذلك عمداً أو سهواً ، فلو أخلّ بواحدة زيادةً أو نقصاناً سهواً فلا بطلان . ولا بدّ فيه من الانحناء ووضع الجبهة على وجه يتحقّق به مسمّاه . وهذا مدار الركنيّة والزيادة العمديّة والسهويّة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) السجدة في اللغة لها معانٍ : منها الخضوع والإذلال ، وفي اصطلاح الشرع والمتشرّعة عبارة عن وضع الجبهة على الأرض أو ما أنبتته ممّا لا يؤكل ولا يلبس بقصد التعظيم . وهي على أقسام : السجدة للصلاة وتشمل قضاء السجدة المنسية وسجدة السهو والتلاوة والشكر والتذلَّل والتعظيم .
ويجب في كلّ ركعة من الصلوات فريضةً كانت أو نافلة سجدتان إجماعاً ، وقيل : هو من ضروريات الدين ، والأخبار الدالَّة عليه فوق حدّ التواتر .
وهما معاً ركن في الصلاة إجماعاً ، وتبطل بزيادتهما معاً في كلّ ركعة عمداً أو سهواً ، ونقصانهما كذلك إجماعاً أيضاً .
وأمّا زيادة السجدة الواحدة فإن كان عمداً فتبطل الصلاة بلا خلاف ، ونقصانها عمداً موجب للبطلان بلا كلام .
وفي نقصانها سهواً خلاف بين الأصحاب فنسب إلى جماعة البطلان منهم ثقة الإسلام الكليني ( رحمه الله ) في « الفتاوى السبع عشر » ، والسيّد في « الجمل »