تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
وإن لم يتمكَّن من الانحناء أزيد من المقدار الحاصل ، أو تمكَّن منه ولكن لو انحنى وفعل الأزيد لخرج عن حدّ الركوع ، فهل يجب الأزيد أو لا ؟ فيه قولان ذهب المحقّق في « الشرائع » والعلَّامة في « القواعد » إلى وجوبه تحصيلًا للفرق بين حالتي القيام والركوع . وذهب الشيخ في « المبسوط » والمحقّق في « المعتبر » والعلَّامة في « التذكرة » و « المنتهي » وصاحب « المسالك » و « المدارك » و « كشف اللثام » إلى عدم الوجوب وأنّ القائم على هيئة الراكع لا يجب عليه زيادة الانحناء اليسير لتحقّق حقيقة الركوع ، وإنّما المنتفي هيئة القيام ، ولا دليل على وجوب التفرقة عليه ، وهذا القول هو المختار . وفي « مستند الشيعة » بعد نقل القولين وجوب الانحناء يسيراً وعدم وجوبه في المسألة قال : ولا يخفى أنّ الركوع لو كان مطلق الهويّ ولو من انحناء لكان للقول الأوّل وجه ، ولكنّه ليس كذلك بل هو الانحناء من الانتصاب وعلى هذا فالركوع المأمور به لمثل هذا الشخص غير ممكن فالتكليف به ساقط . وتحصيل الفرق خالٍ عن الدليل وإن استحبّ لفتوى « الفقيه » . ولو قلنا بوجوب الإيماء بالرأس عليه لصدق عدم إمكان الركوع لم يكن بعيداً ، ولو جمع بينه وبين يسير انحناء كان أحوط ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة 5 : 197 .، انتهى . ولا يترك الاحتياط بالإيماء بالرأس إليه أيضاً ، ومع عدم تمكَّنه منه يومئ بغمض العينين ركوعاً وفتحهما رفعاً على الأحوط لاحتمال دخوله فيمن لا يمكنه الركوع الذي كان الواجب عليه الإيماء بدلًا عن الركوع ، كما عن كاشف الغطاء . وأحوط منه أن ينوي الركوع بانحنائه لكون انحنائه ركوعه ، كما عن « التذكرة »