شرح
الوجه الرابع : صحيح زرارة المتقدّم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « إنّ حائط مسجد رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كان قامة ، وكان إذا مضى منه ذراع صلَّى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلَّى العصر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 141 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 3 و 4 .، والاستدلال به مبني على أنّ المراد بالقامة هو الذراع ، كما ورد في بعض الأخبار كرواية علي بن حنظلة قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « القامة والقامتان الذراع والذراعان في كتاب علي ( عليه السّلام ) » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 144 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 14 .، وروايتي علي بن أبي حمزة عن أبي ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : « القامة هي الذراع » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 145 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 15 و 16 .، وصحيح زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : « كان حائط مسجد رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلَّى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلَّى العصر » ، ثمّ قال : « أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان ؟ » قلت : لا ، قال : « من أجل الفريضة ، إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 147 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 27 ..
وفيه : أنّ القامة والقامتين وإن فسّرت في بعض الروايات بالذراع والذراعين ، ولكن المدار في صحيح زرارة المتقدّم قامة الإنسان المصلَّي بقرينة لفظة « من » التبعيضية في قوله : « فإذا مضى منه » ، وبصريح قوله ( عليه السّلام ) : « فإذا بلغ فيئك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة » .
وصاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) بعد منع كون حائط مسجد رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ذراعاً ، قال : وإطلاق لفظ القامة مراداً بها الذراع في بعض الأحوال لا يقتضي حملها عليه