شرح
بالنسبة إلى القائم المنتصب .
الثاني : أن ينحني بحيث يكون نسبة ركوعه إلى سجوده كنسبة ركوع القائم إلى سجوده باعتبار أكمل ركوعه وأدناه فإنّ أكمل ركوع القائم انحناؤه إلى أن يستوي ظهره مع مدّ عنقه فتحاذي جبهته موضع سجوده . وأدناه انحناؤه إلى أن تصل كفّاه إلى ركبتيه فيحاذي وجهه أو بعضه ما قدام ركبتيه من الأرض ولا يبلغ محاذاة موضع السجود . فإذا روعيت هذه النسبة في حال السجود كان أكمل ركوع القاعد أن ينحني بحيث تحاذي جبهته مسجده ، وأدناه محاذاة وجهه ما قدام ركبتيه ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة 2 : 310 / السطر 3 .، انتهى .
وصاحب « الجواهر » بعد حكاية الوجهين في كيفية الانحناء للركوع من غير واحد من الأصحاب قال : إنّ الانحناء في الركوع لا بدّ منه ، ولمّا لم يمكن تقديره ببلوغ الكفّين الركبتين لبلوغهما من دون الانحناء تعيّن الرجوع إلى أمر آخر به تتحقّق المشابهة للركوع من قيام .
وفيه : أنّه متّجه لو لم يمكن له هيئة عرفية ينصرف إليها الذهن عند إطلاق الأمر به من جلوس فالأولى حينئذٍ إناطته بذلك كما عن الأردبيلي ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 9 : 263 .، انتهى .
ولا يخفى : أنّ الجبهة لا تحاذي موضع سجوده ، لا في أكمل ركوع الجالس ولا في أكمل ركوع القائم ، بل تحاذي من الأرض بما يقرب شبراً من مسجده ويبعد شبراً من ركبتيه في أكمل ركوع القائم والجالس . وبعبارة أخرى : تحاذي جبهته من الأرض بما يقرب شبراً من مسجده في القائم وتحاذي بما بين مسجده وركبتيه في الجالس ، وهذا المقدار يتحقّق بالاختبار .