وجب أن ينحني أزيد من المقدار الحاصل إن لم يخرج بذلك عن حدّ الركوع . وإن لم يتمكَّن منه بأن لم يقدر على زيادة الانحناء ، أو كان انحناؤه بالغاً أقصى مراتب الركوع بحيث لو زاد خرج عن حدّه نوى الركوع بانحنائه ، ولا يُترك الاحتياط بالإيماء بالرأس إليه أيضاً ، ومع عدم تمكَّنه من الإيماء ، يجعل غمض العينين ركوعاً وفتحهما رفعاً على الأحوط ، وأحوط منه أن ينوي الركوع بالانحناء مع الإيماء وغمض العين مع الإمكان ( 4 ) .
شرح
( 4 ) من كان منحنياً ظهره وكان كالراكع خلقةً أو لعارض من كبر أو مرض إن تمكَّن من الانتصاب التامّ ولو بالاعتماد على شيء وجب عليه ذلك لتحصيل القيام الواجب حال القراءة والقيام المتّصل بالركوع ، وهذا ممّا لا إشكال فيه ولا خلاف .
وإن لم يتمكَّن من الانتصاب للقراءة بل تمكَّن منه للركوع فقط فيقوم وينحني للركوع لما ذكر .
وإن لم يتمكَّن من الانتصاب التامّ ولكن تمكَّن من الانتصاب في الجملة وما هو أقرب إلى القيام وهو القيام الناقص وجب لقاعدة الميسور .
وإن لم يتمكَّن من الانتصاب أصلًا ولكن تمكَّن من الانحناء أزيد من المقدار الحاصل بحيث لا يخرج عن حدّ الركوع وجب لأنّ من كان قيامه بهيئة الانحناء مع عدم بلوغه حدّ الركوع لا يصدق عليه أنّه ركع إلَّا بأن يزيد انحناؤه ولو يسيراً يبلغ معه حدّ الركوع ، ولا وجه لوجوب الإيماء ، كما عن السيّد الخوئي ( رحمه الله ) في حاشيته على « العروة الوثقى » ، ولعلَّه لتوهّم أنّ ركوعه لا يحدث عن القيام . وفيه : أنّ هيئته الكذائية قيامه وإنحناؤه الزائد حاصل من قيامه .