تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
المسألة مشكلة جدّاً من احتمال رجحان القيام الركني أعني المتّصل بالركوع فهذا يوجب الإيماء للركوع قائماً ويقدّم على الركوع جالساً ، ومن احتمال تقديم الركوع جالساً على الإيماء قائماً لكونه ميسوراً لا يترك بالمعسور . ولا يترك الاحتياط بإتيان صلاتين : إحداهما بالركوع جالساً والأُخرى بالإيماء للركوع قائماً . المسألة الثالثة : إن لم يتمكَّن من الركوع أصلًا حتّى جالساً بأنحائه أجزأ الإيماء حينئذٍ ، فيومئ برأسه قائماً إن تمكَّن منه ، وإن لم يتمكَّن غمض عينيه للركوع وفتحهما للرفع منه ، بلا خلاف في المسألة . ويدلّ عليه خبر الكرخي المتقدّم . والسيّد الحكيم ( رحمه الله ) في « المستمسك » بعد القول بأنّه المعروف بين الأصحاب قال : بل في « المنتهي » : لو أمكنه القيام وعجز عن الركوع قائماً أو السجود لم يسقط عنه فرض القيام ، بل يصلَّي قائماً ويومئ للركوع ثمّ يجلس ويومئ للسجود ، وعليه علماؤنا ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 309 .، انتهى . وكأنّه ( رحمه الله ) توهّم من كلام « المنتهي » قيام الإجماع على وجوب الإيماء للركوع قائماً على من لم يتمكَّن من الركوع أصلًا ، كما هو مفروض المسألة . وفيه : أنّ مورد الإجماع في كلام « المنتهي » وجوب الإيماء للركوع على العاجز من الركوع قائماً ، لا أصلًا حتّى جالساً . المسألة الرابعة : في مقدار الانحناء للركوع جالساً ، قال في « مفتاح الكرامة » : حكايةً عن الذكرى وكشف الالتباس وجامع المقاصد والروض والمدارك إنّ لكيفيّته وجهين : الأوّل أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب ، كالراكع قائماً