تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
الميسور بالمعسور ونحوه إذ هو لا يتمّ إلَّا على تقدير كون الركوع مجموع الانحناء ، أو أنّ الانحناء واجب في الصلاة ووصوله إلى حدّ الركوع واجب آخر ، والكلّ يمكن منعه إذ الذي يقوى في النظر أنّه مقدّمة لتحصيل الركوع كهويّ السجود لحصر واجبات الصلاة نصّاً وفتوى في غيرها ، ولانسياق ذلك إلى الذهن لو فرض الأمر به للركوع والسجود فالأصل براءة الذمّة من وجوبهما لأنفسهما في الصلاة ومن وجوب القصد بهما للركوع والسجود فليس هما إلَّا مقدّمة خارجية ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 10 : 76 .، انتهى . وفيه : أنّ الانحناء ليس مقدّمة للركوع ، ولا يقاس على هويّ السجود لأنّ حقيقة الركوع هو الانحناء لغة وشرعاً ، ولكن الشرع اعتبر مرتبة خاصّة منه لمن تمكَّن منها فلا يكون الانحناء مقدّمة له . بخلاف الهويّ للسجود فإنّ السجود وضع الجبهة على الأرض ، والهويّ غيره . ومراده ( رحمه الله ) من نحو عدم سقوط الميسور بالمعسور قاعدة : « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » وقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 2 )( 2 ) عوالي اللئالي 2 : 235 ، السنن الكبرى ، البيهقي 4 : 326 .، بناءً على كون « من » للتبعيض . المسألة الثانية : لو لم يتمكَّن من الانحناء في الركوع أصلًا هل وظيفته الإيماء للركوع قائماً ، أو يجب عليه الركوع جالساً مع التمكَّن منه ؟ ذهب إلى الأوّل جماعة منهم الشيخ ( رحمه الله ) في « المبسوط » والعلَّامة ( رحمه الله ) في « التذكرة » و « القواعد » و « التحرير » و « المنتهي » والمحقّق في « الشرائع » و « المعتبر » والشهيدان وصاحب « كشف اللثام » و « المدارك » و « الحدائق » و « مستند الشيعة » و « الرياض » و « الجواهر »