شرح
وفي « مفتاح الكرامة » بعد نقل عبارة جماعة من الفقهاء القائلين باعتبار وصول الكفّ إلى الركبة في الانحناء للركوع ، قال : وما صرّح به في هذه الكتب قد تطابقت على معنى واحد وهو اعتبار وصول جزء من باطن الكفّ وأنّه لا يكتفى برؤوس الأصابع ، كما صرّح به في « البيان » و « جامع المقاصد » و « فوائد الشرائع » و « الروض » و « الروضة » ، بل في « جامع المقاصد » : لم أقف في كلام لأحد يعتدّ به على الاجتزاء ببلوغ رؤوس الأصابع في حصول الركوع ، انتهى .
قلت : هذا يدلّ على أنّه لم يفهم من إجماعي « المنتهي » و « الذكرى » ما لعلَّه يفهم منهما من الاجتزاء بذلك . سلَّمنا الظهور ، لكن الإجماعات الأُخر توجب الصرف عن هذا الظاهر وتوجب حمل قوله ( عليه السّلام ) في الخبر الذي رواه في « المعتبر » : « فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك » ( 1 )( 1 ) المعتبر 2 : 193 .على أنّ المراد الوصول إلى مجموع عين الركبة لأنّ من الأصابع الإبهام وباقي الأصابع بينها تفاوت فإذا وصلت أطراف الكلّ إلى مجموع عين الركبة دخل جزء من باطن الكفّ ، كما أشار إلى ذلك الأُستاذ أدام الله حراسته في « حاشية المدارك » ، أو يحمل على أنّ المراد بالأطراف الأطرافُ التي تلي الكفّ ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة 2 : 416 / السطر 5 .، انتهى موضع الحاجة من عبارة « مفتاح الكرامة » .
والعمدة في المسألة قولان :
أحدهما : كفاية وصول أطراف الأصابع إلى الركبتين في الانحناء ، وعدم وجوب وصول كفّيه إليهما .
والثاني : وجوب وصولهما إليهما . والأقوى هو الأوّل ، وإن كان الثاني أحوط .