شرح
والدليل على الأوّل مضافاً إلى أصالة البراءة بالنسبة إلى الزائد عن وصول أطراف الأصابع إلى الركبتين هو ذيل صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « وإذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك وتمكَّن راحتيك من ركبتيك ، وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ، وبلَّغ أطراف أصابعك عين الركبة ، فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأُحبّ إلى أن تمكَّن كفّيك من ركبتيك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 334 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 28 ، الحديث 1 ..
واستدلّ للثاني بقاعدة الاشتغال ، والروايات الظاهرة أو الصريحة في وصول الكفّين إلى الركبتين ، كصحيح حمّاد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « ثمّ ركع وملأ كفّيه من ركبتيه مفرّجات » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 459 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 ..
وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « وتمكَّن راحتيك من ركبتيك » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 461 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 3 .، ومثله صحيح آخر لزرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 295 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 1 ، الحديث 1 ..
والنبوي المنقول عن « المعتبر » : « إذا ركعت فضع كفّيك على ركبتيك ( 5 )( 5 ) المعتبر 2 : 193 ..
وفيه : أنّ الشكّ في المقام في وجوب الزائد على وصول أطراف الأصابع إلى الركبتين ، والمرجع فيه البراءة ، وأنّ الروايات المذكورة الدالَّة على وصول الكفّين إلى الركبتين يشكل الاستدلال بها على الوجوب لتضمّنها خصوصاً صحيح حمّاد جملة كثيرة من المستحبّات .