شرح
روي عن آبائك القدم والقدمين والأربع والقامة والقامتين وظلّ مثلك والذراع والذراعين ، فكتب ( عليه السّلام ) : « لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات فإن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت ، ثمّ صلّ الظهر ، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثماني ركعات إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت ، ثمّ صلّ العصر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 134 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 13 .، حيث إنّه صرّح فيها بنفي اعتبار القدم والقدمين وغيرهما .
وفيه أوّلًا : أنّه نفى ظلّ مثلك أيضاً ، حيث لم يذكره ( عليه السّلام ) في الجواب مع ذكره في السؤال .
وثانياً : أنّه من المحتمل أن يكون نفي القدم والقدمين لأجل نفي توهّم أنّ ذلك وقت لا يجوز غيره ، وأنّ ذكره في بعض الأخبار على جهة الأفضلية لا التعيينية .
وثالثاً : أنّه تعارضها مكاتبة عبد الله بن محمّد قال : كتبتُ إليه : جعلت فداك روى أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السّلام ) أنّهما قالا : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، إلَّا أنّ بين يديها سبحة إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت » ، وروى بعض مواليك عنهما : « إنّ وقت الظهر على قدمين من الزوال ، ووقت العصر على أربعة أقدام من الزوال ، فإن صلَّيت قبل ذلك لم يُجزك » ، وبعضهم يقول يُجزي ( يجوز ) ولكن الأفضل في انتظار القدمين والأربعة أقدام ، وقد أحببتُ جعلت فداك أن أعرف موضع الفضل في الوقت ، فكتب ( عليه السّلام ) : « القدمان والأربعة أقدام صواب جميعاً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 148 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 30 ..