تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
خاصّ لها ، كصحيح الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم جميعاً : كنّا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « ألا أُنبّئكم بأبين من هذا ! إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلَّا أنّ بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 131 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 1 .، لا يخفى : أنّ هذه الرواية صحيحة من طريق الحارث ومنصور دون عمر . وصحيح ذريح بن محمّد المحاربي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : متى أُصلَّي الظهر ؟ فقال : « صلّ الزوال ثمانية ، ثمّ صلّ الظهر ، ثمّ صلّ سبحتك ، طالت أو قصرت ، ثمّ صلّ العصر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 132 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 3 .، وغيرها من روايات الباب . وفيه أوّلًا : أنّ المطلقات المذكورة لم ترد في مقام بيان وقت النافلة بل وردت في بيان أعدادها كخبر الفضل والأعمش ، والأخبار الدالَّة على أنّ بين يدي الفريضة سبحة لا تدلّ على أزيد من بيان وقت الفريضة وأنّها من حين تحقّق الزوال وبين يديها سبحة وبعد إتيان الظهر وقت العصر وقبلها سبحتها . وثانياً : أنّه على فرض الإطلاق لا وجه لتقييدها بالمثل والمثلين ، بل المساعد للإطلاق امتداد وقتها إلى وقت الإجزاء للفريضة وهو القول الثالث في تحديد وقت النافلة . وثالثاً : أنّه على فرض الإطلاق فيها فلك تقييدها بالروايات المعتبرة المقيّدة فيها وقت نافلة الظهر والعصر بالذراع والذراعين . الوجه الثالث : خصوص بعض الروايات قد صرّح فيه بنفي اعتبار الأقدام ، كمكاتبة محمّد بن أحمد بن يحيى قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) :