شرح
على أنّ قراءة أُبيّ بن كعب أصحّ القراءات عندهم ( عليهم السّلام ) .
ثمّ إنّ صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) بعد أن أجاب بأجوبة أربعة عن استدلال القول بوجوب القراءة بإحدى القراءات السبع ، قال : وبالجملة من أنكر التواتر منّا ومن القوم خلق كثير ، بل ربّما نسب إلى أكثر قدمائهم تجويز العمل بها وبغيرها . إلى أن قال بعد صفحتين : ومن ذلك كلَّه وغيره ممّا يفهم ممّا ذكر بان لك ما في دعوى الإجماع على التواتر .
على أنّه لو أغضي عن جميع ذلك فلا يفيد نحو هذه الإجماعات بالنسبة إلينا إلَّا الظنّ بالتواتر ، وهو غير مجدٍ إذ دعوى حصول القطع به من أمثال ذلك مكابرة واضحة ، كدعوى كفاية الظنّ في حرمة التعدّي عنه إلى غيره ممّا هو جائز وموافق للنهج العربي وأنّه متى خالف بطلت صلاته إذ لا دليل على ذلك ، بل لعلّ إطلاق الأدلَّة يشهد بخلافه واحتمال الاستدلال عليه بالتأسّي أو بقاعدة الشغل كما ترى .
وأمّا الإجماع المدّعى على وجوب العمل بالقراءات السبع أو العشر كقراءة ابن عامر : « قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ » ( 1 )( 1 ) الأنعام ( 6 ) : 137 .وقراءة حمزة تَسَائلُونَ بِه والأَرْحَامَ » ( 2 )( 2 ) النساء ( 4 ) : 1 .بالجرّ وأنّه لا يجوز التعدّي منها إلى غيرها وإن وافق النهج العربي ، ففيه : أنّ أقصى ما يمكن تسليمه منه جواز العمل بها . وربّما يقال : وإن خالفت الأفشى والأقيس في العربية . أمّا تعيين ذلك وحرمة التعدّي عنه فمحلّ منع ، بل ربّما كان إطلاق الفتاوى وخلوّ كلام الأساطين منهم عن إيجاب مثل ذلك في القراءة أقوى شاهدٍ على عدمه ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام 9 : 295 و 297 .، انتهى موضع الحاجة بطوله .