تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
ومنها : أنّ المتبادر ممّا دلّ على قراءة السورة أن يقرأ جميع كلماتها المشتركة بقصد كونها منها . ومنها : أنّ حصول الامتثال يتوقّف على قصد التعيين كتوقّفه على قصد القربة . ومنها : أنّ المأمور به قراءة سورة معيّنة ، ولا تتعيّن إلَّا بتعيّن جميع أجزائها لها ، ولا يتعيّن جميع أجزائها المشتركة في الواقع ونفس الأمر إلَّا بقصد كونها منها . ثمّ أجاب ( رحمه الله ) عن الاستدلال بالوجوه المذكورة بما لا يخلو عن الإشكال في بعضها ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة 5 : 122 .. والعمدة في الاستدلال على قول المشهور هو أنّ القرآن مشتمل على مائة وأربعة عشر سورة ، ولكلّ سورة بسملة معيّنة مشخّصة ما عدا سورة البراءة . والبسملة في كلّ سورة جزء مستقلّ منها فكلّ سورة مع بسملتها الخاصّة بها موجود مغاير لما عداه من السور في عالم الكتابة والتلفّظ والذهن . فقراءة بسملة كلّ سورة هو التلفّظ بها بقصد حكاية خصوص البسملة النازلة معها فالواجب قراءة بسملة خاصّة لسورة مخصوصة . فلو قرأ البسملة التي قصد بها حكاية بسملة سورة التوحيد مثلًا لا يصدق عليها قراءة جزء سورة الجحد أو غيره من السور فلو بدا له بعد قراءة بسملة التوحيد أن يقرأ سورة الجحد لا يجديه ضمّ سورة الجحد في صيرورة البسملة التي قرأها بقصد جزئيتها لسورة التوحيد جزءً لسورة الجحد . وبعبارة أخرى : أنّ كلّ سورة من سور القرآن مركَّب من آيات مخصوصة ، ومن جملة آياته البسملة الشخصية الواقعة في رأس كلّ سورة على حدة ، ولا يصدق على البسملة جزء السورة المخصوصة إلَّا أن يقصد حين قراءتها كونها جزءً