شرح
وأمّا خبر داود الرقّي فيحتمل أن يكون المراد من الضحى هي مع ألم نشرح تسمية لهما باسم أُولاهما ، كما يحتمل التبعيض للتقية .
بقي الكلام في مقامين : الأوّل : وجوب الترتيب بين الضحى وألم نشرح بأن يقرأ الضحى أوّلًا ثمّ يقرأ ألم نشرح ، فلو عكس لم يجز . وكذا بين ألم تر كيف ولإيلاف قريش .
والثاني : في وجوب قراءة البسملة بين السورتين .
أمّا المقام الأوّل : فالظاهر وجوب التقديم لصحيحي زيد الشحّام المتقدّمين المتضمّنين لفعل المعصوم ( عليه السّلام ) وتقديم الضحى على ألم نشرح .
وأمّا المقام الثاني : فقال جماعة من فقهائنا بالوجوب ، وهو المختار ، لثبوتها في المصاحف المعروفة التي بأيدي المسلمين من صدر الإسلام إلى يومنا هذا ، ولأنّ الشكّ في جزئيتها يكفي في لزوم الإتيان بها تحصيلًا للجزم بقراءة السورة الواجبة في الصلاة ، وإلى هذا القول ذهب الأكثر . وفي « مجمع البرهان » : الظاهر إجماعهم على أنّ البسملة جزء من كلّ منهما ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 244 .. وفي « السرائر » : تجب البسملة بينهما لإثباتها في المصاحف ، ولا خلاف في عدد آياتهما فإذا لم يبسمل بينهما نقصتا من عددهما فلم يكن قد قرأهما جميعاً ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 221 .، انتهى .
والمحقّق الهمداني ( رحمه الله ) في « مصباح الفقيه » بعد أن قال : إنّه قد يقوى في النظر ما رجّحه في المتن من عدم الافتقار إلى البسملة بين السورتين وفاقاً لغير واحد من