شرح
الأصحاب ، قال : ولكن مع ذلك كلَّه : الأحوط بل الأقوى الافتقار إليها ، كما حكي عن جماعة ، بل عن « المقتصر » نسبته إلى الأكثر لثبوتها في المصاحف المعروفة بين المسلمين من صدر الإسلام ، وعدم التنافي بينه وبين كون المجموع سورة واحدة ، بل قد يغلب على الظنّ أنّ وقوع البسملة في أثنائها عند نزولها هو الذي أوقع الناس في شبهة التعدّد ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 316 / السطر 6 .، انتهى .
وذهب بعض فقهائنا إلى عدم وجوب البسملة بينهما منهم الشيخ في « التهذيب » و « الاستبصار » ويحيى بن سعيد في « الجامع » والمحقّق في « الشرائع » و « النافع » ، وعن « البحار » : أنّ الأكثر على ترك البسملة بينهما ، ويظهر من « التهذيب » الاتّفاق على تركها حيث قال : وعندنا لا يفصّل بينهما بالبسملة في الفرائض ، والشيخ في « تفسير التبيان » بعد أن روى عن الأصحاب كون الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، قال : ولم يفصّلوا بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم ، كذا في « مجمع البيان » . وفي « المعتبر » : الوجه أنّهما إن كانتا سورتين فلا بدّ من إعادة البسملة ، وإن كانت سورة واحدة كما ذكر علم الهدى والمفيد وابن بابويه فلا إعادة للاتّفاق على أنّها ليست آيتين من سورة . وصاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) بعد ذكر أدلَّة القول بعدم وجوب البسملة بينهما ، قال : وهو لا يخلو من قوّة .
ولا يخفى : أنّ القول بعدم وجوبها لا دليل عليه غير الإجماع ، وهو معارض بالإجماع المدّعى على الوجوب ، ويبقى دليل القول بوجوبها بلا معارض . نعم المحكي عن مصحف أبيّ بن كعب عدم الفصل بين السورتين بالبسملة ، ولكنّها فاصلة بينهما في سائر المصاحف المعروفة .