تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
الكتاب وآي من البقرة فجاء أبي فسأل ، فقال : « يا بنيّ إنّما صنع ذا ليفقّهكم ويعلَّمكم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 46 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 5 ، الحديث 3 .. وهذه الرواية تدلّ على الحمل على التقية . ويدلّ عليه أيضاً صحيح إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : صلَّى بنا أبو عبد الله ( عليه السّلام ) أو أبو جعفر ( عليه السّلام ) ، فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة ، فلمّا سلَّم التفت إلينا فقال : « أما إنّي أردت أن أُعلَّمكم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 46 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 5 ، الحديث 1 .. وصاحب « الحدائق » ( رحمه الله ) بعد نقل الأخبار الدالَّة بظاهرها على جواز تبعيض السورة قال : وهذه الأخبار وإن دلَّت بحسب ما يتراءى منها على ما ذكروه ، إلَّا أنّ باب الاحتمال فيها مفتوح فإنّ إطلاق جملة منها قابل للحمل على النافلة ، وما هو صريح في الفريضة أو ظاهر فيها فحمله على التقية أقرب قريب . وبالجملة : فإنّ اتّفاق العامّة على استحباب السورة وجواز تبعيضها ممّا أوهن الاستناد إليها وأضعف الاعتماد عليها ( 3 )( 3 ) الحدائق الناضرة 8 : 118 .، انتهى . المسألة الرابعة : يجوز ترك السورة في بعض الأحوال ، بل قد يجب مع ضيق الوقت والخوف ونحوهما من أفراد الضرورة ، كالمرض وعدم إمكان التعلَّم وعدم الاختيار . ويدلّ على جواز تركها عند الاستعجال لحاجة والخوف عن شيء صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المتقدّم ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 40 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 2 .، وسقوطها في سائر موارد الضرورة إجماعي . ويدلّ على جواز تركها في خصوص المرض صحيح عبد الله بن سنان المتقدّم قال : « يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 40 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 5 ..
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 399 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل