تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
عنّي أن أقول في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنتُ مستعجلًا أو أعجلني شيء ؟ فقال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 40 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 4 .. ومفهوم صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء الصلاة التطوّع بالليل والنهار » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 40 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 5 .، ولا يخفى : أنّ لهذا الصحيح مفهومين : أحدهما أنّ الصحيح لا يجوز أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ثانيهما : أنّه لا يجوز للصحيح في قضاء الصلاة الفريضة أن يقرأها وحدها . ومفهوم صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل يكون مستعجلًا يجزيه أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها ؟ قال : « لا بأس » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 41 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 6 .، وغيرها من الروايات المستدلّ بها على وجوب السورة في الكتب المفصّلة . ولقد أُورد على الاستدلال بها أوّلًا : بأنّ بعضها ظاهر في النهي عن تبعيض السورة ، وبعضها يحتمل للحمل على عدم تأكَّد الاستحباب في حقّ المريض والمستعجل ، وبعضها يناسب الاستحباب ، وبعضها ظاهر في أصل تشريع السورة في كلّ ركعة من الصلاة قبال توظيف السورتين ، من غير إشعار بوجوب السورة فيه كما في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) المتقدّم ولذا قال جماعة من الأصحاب باستحباب قراءة السورة . وثانياً : بأنّها على فرض تمامية دلالتها على الوجوب معارضة بصحيحي