تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
المسألة الخامسة : يجب الترتيب بين الحمد والسورة . ويدلّ على الترتيب بينهما موثّق سماعة المتقدّم : « فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 38 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 2 .. وصحيح الفضل بن شاذان المتقدّم : « وإنّما بدأ بالحمد دون سائر السور » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 38 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 3 .، فلو بدأ بالسورة دون الحمد عمداً بطلت الصلاة على المشهور ، وهو المختار ، وبه صرّح العلَّامة والشهيدان والمحقّق الثاني وغيرهم . ويظهر من المحقّق وصاحب « المدارك » عدم البطلان ، قال في « الشرائع » : ولو قدّمها على الحمد أعادها أو غيرها بعد الحمد ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 72 .. وصاحب « المدارك » بعد نقل عبارة « الشرائع » قال : إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين العامد والناسي ، وهو كذلك ( 4 )( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 351 .، انتهى . قال السيّد ( رحمه الله ) في « العروة الوثقى » : فلو قدّمها عمداً بطلت الصلاة للزيادة العمدية إن قرأها ثانياً ( 5 )( 5 ) العروة الوثقى 1 : 643 .، انتهى . الظاهر : أنّه لو لم يقرأها ثانياً بطلت من جهة الزيادة العمدية ، حيث إنّ السورة قبل فاتحة الكتاب ليست مأموراً بها في الصلاة فيصدق عليها أنّها زيادة عمدية ، ومن جهة ترك السورة بعد الحمد عمداً فترك الواجب عمداً مبطل . والعجب من صاحب « الحدائق » ( رحمه الله ) حيث قال في أوّل كلامه بوجوب الترتيب وأنّه لو أخلّ أعاد السورة بعدها أو غيرها ، ولازم هذا أنّه تصحّ صلاته بقراءة السورة
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 400 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل