شرح
الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : « لا صلاة له إلَّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات .
وفيه : أنّ الأصحاب حملوه على صورة تعمّد ترك القراءة جمعاً بينه وبين الروايات المعتبرة الدالَّة على صحّة الصلاة في صورة تركها نسياناً .
المسألة الثانية : هل تجب قراءة السورة عقيب الفاتحة أم لا ؟ المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً هو الوجوب ، بل حكي عن بعض أصحابنا الإجماع عليه وأنّه من دين الإمامية ، وهذا القول هو المختار عندنا . وذهب جماعة إلى عدم وجوبها منهم الشيخ في « النهاية » وابن الجنيد وسلَّار والفاضلان في « المنتهي » و « المعتبر » وصاحب « المدارك » والسبزواري في « الذخيرة » وغيرهما من بعض متأخّري المتأخّرين .
واستدلّ للقول بالوجوب بصحيح منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا أكثر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 43 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 4 ، الحديث 2 ..
وصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ، فقال : « لا ، لكلّ ركعة سورة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 44 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 4 ، الحديث 3 ..
ومفهوم صحيح عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئاً » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 40 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 2 ..
ومفهوم رواية الحسن بن زياد الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أيجزي