القول في القراءة والذكر
( مسألة 1 ) : يجب في الركعة الأُولى والثانية من الفرائض قراءة الفاتحة وسورة كاملة عقيبها . وله ترك السورة في بعض الأحوال ، بل قد يجب مع ضيق الوقت والخوف ونحوهما من أفراد الضرورة . ولو قدّمها على الفاتحة عمداً استأنف الصلاة ، ولو قدّمها سهواً وذكر قبل الركوع ، فإن لم يكن قرأ الفاتحة بعدها أعادها بعد أن يقرأ الفاتحة ، وإن قرأها بعدها أعادها دون الفاتحة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هنا مسائل :
الأُولى : يجب في الركعة الأُولى والثانية من الفرائض قراءة الفاتحة ، ووجوبها إجماعي ، بل من ضروريات المذهب ، والأخبار به مستفيضة بل متواترة .
واستدلّ عليه من الكتاب العزيز بقوله تعالى : « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » ( 1 )( 1 ) المزّمّل ( 73 ) : 20 .، بعد العلم بعدم الوجوب في غير الصلاة .
وفيه : أنّه مع فرض العلم بعدم وجوب قراءة القرآن في غير الصلاة يحمل الأمر في الآية على الاستحباب .
ويتمسّك في وجوبها في الصلاة على النصوص المعتبرة : منها صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : « لا صلاة له إلَّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات » ، قلت : أيّما أحبّ إليك إذا كان