تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
أن يقدر عليه في الأوّل دون الآخر أو العكس فلا كلام حينئذٍ إذ يتعيّن عليه ما يقدره ، وإمّا أن يقدر على أحدهما على البدل أي كان بحيث يقدر عليه إمّا في الأوّل أو في الآخر فمقتضى وجوب القيام في كلّ ركعة على البدل هو التخيير ، ولكن الظاهر تقديم الأوّل بالقيام لقدرته عليه فعلًا فيجب عليه للعمومات . وإذا طرأ العجز بعده يعمل بوظيفته وهو الجلوس . وبعبارة أخرى : أنّ القدرة على القيام ليست شرطاً عقلياً كي يكون المكلَّف مخيّراً بين القيام أوّلًا وبينه آخراً ، بل هي شرط شرعي في كلّ جزء في محلَّه ، والمفروض وجودها في أوّل الصلاة وانتفاؤها في آخرها فالواجب إتيان الركعة الأُولى مثلًا قائماً ، وفي أيّ جزء طرأ العجز عن القيام يأتيه جالساً . ويظهر من « نهاية الإحكام » : أنّه إذا قدر على القيام زماناً لا يسع القراءة والركوع فالأولى القيام قارئاً ثمّ الركوع جالساً لأنّه حال القراءة غير عاجز عمّا يجب عليه فإذا انتهى إلى الركوع صار عاجزاً . وفي « كشف اللثام » : يعني ويحتمل الابتداء بالجلوس ثمّ القيام متى علم قدرته عليه إلى الركوع حتّى يركع عن قيام » ( 1 )( 1 ) كشف اللثام 3 : 399 .. أقول : ويحتمل أن يكون الأولى في عبارة « نهاية الإحكام » بمعنى المتعيّن ، بقرينة التعليل في العبارة : « لأنّه حال القراءة غير عاجز عمّا يجب عليه » حيث إنّ غير العاجز يجب عليه القيام .