شرح
ويدلّ على تقديم جانب الأيمن مع التمكَّن منه موثّق عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « المريض إذا لم يقدر أن يصلَّي قاعداً كيف قدر صلَّى إمّا أن يوجّه فيومئ إيماءً » وقال : « يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده ، وينام على جانبه ( جنبه ) الأيمن ثمّ يومئ بالصلاة ، فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر فإنّه له جائز ، وليستقبل بوجهه القبلة ثمّ يومئ بالصلاة إيماءً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 483 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 10 .ويدلّ على تقديم الاضطجاع على الجنب الأيمن على الأيسر والأيسر على الاستلقاء مرسل الصدوق المتقدّم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 485 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 15 .، فلاحظ .
ولا يخفى : أنّ بعض الأخبار يدلّ على وجوب الصلاة مستلقياً على من عجز عن الصلاة جالساً ، كمرسل الصدوق والكليني المتقدّم : « فإن لم يقدر أن يصلَّي جالساً صلَّى مستلقياً » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 484 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 13 ..
ورواية عبد السلام الهروي المتقدّم عن الرضا ( عليه السّلام ) : « فإن لم يستطع جالساً فليصلّ مستلقياً » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 18 ..
ومقتضى الجمع بين هذين الخبرين على فرض اعتبار سندهما وبين الأخبار السابقة الدالَّة على تقديم الصلاة مضطجعاً على الصلاة مستلقياً ، هو تقييد مورد هذين الخبرين بصورة التعذّر عن الاضطجاع ، أو حملهما على التقية كما عن المجلسي في « البحار » وصاحب « الذخيرة » .
ونسب إلى الشيخ في « المبسوط » والمحقّق في « الشرائع » و « النافع » والعلَّامة في « الإرشاد » و « التذكرة » التخيير بين الاضطجاع على الجانب الأيمن والجانب الأيسر .