شرح
ذهب الشهيد في « الذكرى » و « الروض » والسبزواري في « الذخيرة » وصاحب « جامع المقاصد » و « المدارك » و « كشف اللثام » وغيرهم إلى الوجوب .
واستدلّ عليه بأُمور : منها التأسّي بصاحب الشرع . ومنها أنّه المتبادر . ومنها أنّه بها يحصل الاستقرار المعتبر في القيام ، وينتفي بانتفائها . ولا يخفى ضعف هذه التعليلات .
وفي « مفتاح الكرامة » : نعم لو رفع إحدى رجليه عن الأرض بالكلَّية واقتصر على وضع واحدة واعتمد عليها فلا إشكال في البطلان لما ذكروه . ويمكن تنزيل كلامهم أي القائلين بوجوب التسوية بين الرجلين عليه ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة 2 : 305 / السطر 14 .، انتهى .
والقول الآخر في المسألة عدم وجوب التسوية لإطلاق أدلَّة اعتبار القيام المعتبر في الصلاة ، وصدق القيام فيما طرح الثقل على إحدى القدمين .
وهنا مسألة أُخرى : وهي أنّه هل يجب الوقوف على القدمين أو أنّه يجوز الوقوف على إحداهما أو على أصابع كلتيهما أو على أصلهما ؟
في المسألة قولان :
الأوّل : وجوب الوقوف على القدمين فلو وقف على إحداهما أو على أصابعهما أو على أصلهما بطلت الصلاة ، ذهب إليه جماعة من فقهائنا منهم المصنّف ( رحمه الله ) تبعاً للشهيد في « الذكرى » و « الدروس » وكاشف اللثام وصاحب « الحدائق » وكاشف الغطاء وصاحب « الجواهر » . واستدلّ عليه بأنّ اشتغال الذمّة يقيناً لا يحصل البراءة منه إلَّا بالوقوف على القدمين ، وبقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « صلَّوا كما رأيتموني أُصلَّي » ( 2 )( 2 ) صحيح البخاري 1 : 313 / 596 .، وأنّه المتبادر المعهود ، وأنّ الاستقرار يحصل به . وبما روي