نعم لا بأس به مع الاضطرار ، فيستند إلى إنسان أو غيره ( 4 ) .
شرح
الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأوّلتين هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف ولا علَّة ؟ فقال : « لا بأس به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 499 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 10 ، الحديث 1 ..
ورواية سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن التكأة في الصلاة على الحائط يميناً وشمالًا ، فقال : « لا بأس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 500 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 10 ، الحديث 3 ..
وموثّق ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يصلَّي متوكَّئاً على عصا أو على حائط ، قال : « لا بأس بالاتّكاء على عصا والاتّكاء على حائط » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 500 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 10 ، الحديث 4 ..
ثمّ إنّ القائلين بهذا القول حملوا النهي عن الاعتماد في صحيح ابن سنان المتقدّم على الكراهة .
وفيه : أنّ الحمل على الكراهة جمع مقبول على فرض التكافؤ في التعارض ، والحال أنّ الأخبار الدالَّة على جواز الاعتماد حال الاختيار معرض عنها عند الأصحاب والشهرة قائمة على خلافها . مضافاً إلى ما حكي عن فخر المحقّقين من حمل الأخبار المجوّزة على التقية لكون مضمونها موافقاً للعامّة .
( 4 ) يجب الاستناد إلى شيء مع الاضطرار إليه ، ويقدّم على القعود بلا خلاف بين الأصحاب ، من غير فرق فيما يستند إليه بين الإنسان وغيره .