شرح
السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونُسكي ومَحياي ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له ، وبذلك أُمرت وأنا من المسلمين ، ثمّ تعوذ من الشيطان الرجيم ، ثمّ اقرأ فاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 24 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 8 ، الحديث 1 ..
ثمّ إنّ بعض القائلين بكون تكبيرة الإحرام هي السابعة ، استدلَّوا عليه بظاهر صحيح الحلبي المتقدّم ، حيث إنّ دعاء التوجّه : « وجّهت وجهي . . . » إلى آخره واقع بعد التكبيرة السابعة وقبل الاستعاذة أو البسملة .
وفيه : أنّه ظاهر في استحباب الدعاء بعد التكبيرات بالترتيب المذكور ، ولا تعرّض فيه أصلًا لكون تكبيرة الإحرام هي الأخيرة أو غيرها . نعم حديث « فقه الرضا » ( عليه السّلام ) المتقدّم يدلّ بظاهره على مدّعاهم ، لكن الشهرة العظيمة قائمة على خلافهم .
والقائلون بكونها الأولى استدلَّوا ببعض الأخبار وادّعوا ظهوره فيه ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 8 .- في الرجل ينسي أوّل تكبيرة من الافتتاح - بناءً على إرادة تكبيرة الإحرام منه .
وصحيح حفص عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين بن علي ( عليه السّلام ) ، فكبّر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فلم يُحر الحسين بالتكبير ، ثمّ كبّر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فلم يحر الحسين التكبير ، فلم يزل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) يكبّر ويعالج الحسين ( عليه السّلام ) التكبير فلم يحر حتّى أكمل سبع تكبيرات فأحار الحسين ( عليه السّلام ) التكبير في السابعة » ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « فصارت سنّة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 20 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 7 ، الحديث 1 ..