( مسألة 4 ) : يستحبّ رفع اليدين عند التكبير إلى الأُذنين ، أو إلى حِيال وجهه ، مبتدئاً بالتكبير بابتداء الرفع ومنتهياً بانتهائه . والأولى أن لا يتجاوز الأُذنين ، وأن يضمّ أصابع الكفّين ، ويستقبل بباطنهما القبلة ( 11 ) .
شرح
التكبير في الصلاة ، قال : « ثلاث تكبيرات ، فإن كانت قراءة قرأت ب ( قل هو الله أحد ) و ( قل يا أيّها الكافرون ) ، وإن كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر بها وتسرّ ستّاً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 33 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 12 ، الحديث 1 ..
( 11 ) استحباب رفع اليدين إلى أُذنيه مشهور بين الأصحاب ، ولا خلاف فيه بينهم بل بين علماء الإسلام ، كما في « جامع المقاصد » ، وحكي عن « انتصار » السيّد المرتضى ( رحمه الله ) القول بوجوبه في تكبيرة الإحرام وسائر التكبيرات مدّعياً عليه الإجماع ، وفي « الجواهر » : ولعلَّه أراد به شدّة الاستحباب بقرينة نقله الإجماع عليه ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 9 : 229 .حيث لا قائل بالوجوب غيره .
ويدلّ على المسألة صحيح صفوان الجمّال قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) إذا كبّر في الصلاة يرفع يديه حتّى يكاد يبلغ أُذنيه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 26 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 9 ، الحديث 1 ..
وفي بعض الأخبار دلالة على رفع اليدين إلى حيال وجهه ففي صحيح عبد الله بن سنان قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يصلَّي يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 26 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 9 ، الحديث 3 .. وموثّق منصور بن حازم بل صحيحه قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) افتتح