تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
بحذف همزة « الله » ، والمرجع في التردّد المزبور هو الاحتياط . ثمّ لا يخفى ما في كلام صاحب « الحدائق » من التهافت فقال في الأمر الثاني من فروع المسألة الثانية من مسائل « الفصل الثاني في تكبيرة الإحرام » ببطلان الصلاة بزيادة حرف أو نقصانه قال : الثاني التكبير الواجب المنقول عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وأئمّة الهدى ( عليهم السّلام ) بصيغة « الله أكبر » فيتعيّن الإتيان بها لأنّها عبادة مبنية على التوقيف ، وهذا هو الذي ورد فيها ، فلو زاد حرفاً أو نقص حرفاً أو عوّض كلمة مكان كلمة أو نحو ذلك ممّا يتضمّن الخروج عن هذه الصيغة بطلت صلاته اتّفاقاً ، إلَّا من ابن جنيد فإنّه نقل عنه في « الذكرى » القول بانعقادها بلفظ « الله الأكبر » ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 31 .، انتهى . وفي الأمر الرابع قد ردّ أدلَّة القائلين بعدم جواز حذف همزة « الله » بالوصل بما قبلها ، وطالب عن القائلين به دليلهم عليه وقال : ما ذكروه من أنّ المنقول عن صاحب الشرع قطع الهمزة لا أعرف له مستنداً ولا به رواية . . . » ( 2 )( 2 ) نفس المصدر : 34 .إلى آخر ما ذكره . هذا ، ويمكن أن يكون مراده من الحرف في الأمر الثاني : « فلو زاد حرفاً أو نقص حرفاً » ، غير همزة « الله » وحينئذٍ يرتفع التهافت . وأمّا وصل تكبيرة الإحرام بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة فجائز لأصالة البراءة من قادحيته . ووجه الاحتياط في ترك الوصل بما بعدها ما روي عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) من أنّه قال : « التكبير جزم » ( 3 )( 3 ) انظر ذكرى الشيعة 3 : 261 ، سنن الترمذي 1 : 183 / 296 ..