شرح
وصحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) قال : قلت له : رجل نسي أن يكبّر تكبيرة الافتتاح حتّى كبّر للركوع ، فقال : « أجزأه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 16 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 3 ، الحديث 2 ..
وفي « الوسائل » : حمله الشيخ على الشكّ دون اليقين ، وفيه : أنّ الحمل المذكور على فرض إمكانه في صحيح الحلبي والبزنطي لا يمكن القول به في موثّق أبي بصير ، حيث إنّ الظاهر منه التذكَّر واليقين بتركه كما لا يخفى .
والأولى أن يقال : إنّ الأخبار الآمرة بالمضيّ مطروحة لكونها مخالفة للإجماع وموافقة لمذهب بعض العامّة القائلين بالاكتفاء بنية التكبير وإن لم يتلفّظ به .
بقي الكلام في بطلان الصلاة بزيادة التكبير بنية الافتتاح وعدمه :
ظاهر كلام صاحب « المدارك » وصاحب « الحدائق » عدم البطلان مطلقاً ، قال في « المدارك » : ويمكن المناقشة في هذا الحكم أعني البطلان بزيادة التكبير إن لم يكن إجماعياً فإنّ أقصى ما يستفاد من الروايات بطلان الصلاة بتركه عمداً وسهواً ، وهو لا يستلزم البطلان بزيادته ( 2 )( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 322 .، انتهى .
وصاحب « الحدائق » بعد نقل نفي الخلاف عن الأصحاب في بطلان الصلاة بالتكبير الثاني بنية الافتتاح بعد التكبير الأوّل المنوي فيه الافتتاح قال : وهذا الحكم مبني على أنّ زيادة الركن موجبة للبطلان كنقصانه ، وهو على إطلاقه مشكل . وأخبار هذه المسألة قد دلَّت على البطلان بترك التكبير عمداً أو سهواً ، وأمّا بطلانها بزيادة فلم نقف له على نصّ . وكون الركن تبطل الصلاة بزيادته ونقيصته عمداً وسهواً مطلقاً وإن اشتهر ظاهراً بينهم إلَّا أنّه على إطلاقه مشكل لتخلَّف جملة من