تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وكذا لا يجوز في الحاضرتين المرتّبتين من السابقة إلى اللاحقة ، بخلاف العكس ، فلو دخل في الظهر بتخيّل عدم إتيانه ، فبان في الأثناء إتيانه ، لم يجز له العدول إلى العصر ( 24 ) ، وإذا عدل في موضع لا يجوز العدول ، لا يبعد القول بصحّة المعدول عنه لو تذكَّر قبل الدخول في ركن ، فعليه الإتيان بما أتى بغير عنوانه بعنوانه ( 25 ) .
شرح
( 24 ) قد تقدّم : أنّه يجوز العدول من الحاضرة اللاحقة إلى السابقة حاضرةً كانت السابقة أو فائتة لكونه منصوصاً ، وأنّه لا يجوز العدول من الحاضرة السابقة إلى اللاحقة ، كما لو دخل في الظهر بتخيّل أنّه لم يصلَّها فبان في الأثناء أنّه فعلها لم يجز له العدول منها إلى العصر لما ذكر من أصالة المنع منه وعدم الإشارة إلى جوازه في النصوص . ( 25 ) في المسألة قولان : الأوّل : بطلان كلتا الصلاتين المعدول عنها والمعدول إليها : أمّا بطلان المعدول عنها فلفوات نيتها بالعدول عنها ، وفوات النية موجب للبطلان . وأمّا بطلان المعدول إليها فلأنّ المفروض كون العدول من موارد عدم النصّ على جوازه ، فيبقى على أصالة المنع . الثاني : صحّة المعدول عنها لو تذكَّر قبل الدخول في الركن إذ ليس فيه إلَّا فعل بعض أجزاء المعدول إليها في الأثناء سهواً ، وهو غير قادح إذا وقع سهواً ولم يكن ركناً . وفيه : أنّ انتفاء النية في المعدول عنها كافٍ في بطلانها فالقول الأوّل لا يخلو من قوّة .