تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
( مسألة 13 ) : لا يجوز العدول من النفل إلى الفرض ، ولا من النفل إلى النفل حتّى فيما كان كالفرائض في التوقيت والسبق واللحوق . وكذا لا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة ، فلو دخل في فائتة ثمّ ذكر في أثنائها أنّ الحاضرة قد ضاق وقتها ، قطعها وأتى بالحاضرة ، ولا يجوز العدول عنها إليها ( 23 ) .
شرح
معه على ما استطاع فإنّ التقية واسعة ، وليس شيء من التقية إلَّا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 56 ، الحديث 2 .. ولا يخفى : أنّه يجوز العدول من الفريضة إلى النافلة مطلقاً وإن لم يخف سبق الجماعة عليه ، بل مع حصول الاطمئنان بإتمام صلاته قبل إقامة الجماعة وذلك لإطلاق الصحيح والموثّق المزبورين . ( 23 ) عدم جواز العدول في الموارد المذكورة في المتن إنّما هو لأصالة المنع منه ، وليس في شيء من النصوص إشارة إلى جوازه فيها ، بل يتعيّن له قطع ما بيده واستئناف ما يقصده من الصلاة على قول قوي . وقد تقدّم أنّ الأفعال إنّما تشخّص بالنية ، والمفروض أنّ ما مضى من الفعل قد وقع بنية مشخّصة للمنوي ، فقلبه إلى آخر محتاج إلى دليل . ونسب إلى « المفاتيح » جواز النقل من النفل إلى الفرض مطلقاً ، وإلى الشيخ جوازه للصبي البالغ في أثناء الصلاة . وأورد عليه في « الجواهر » بأنّه يمكن أن لا يكون من العدول وإن كان يجب عليه أن يجدّد نية الفرض في الباقي على قول إذ معناه جعل الجميع ما مضى منه وما بقي على ذلك الوجه ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 9 : 197 .، انتهى .
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 351 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل