تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ثانيهما : فيما إذا كان متشاغلًا بالصلاة وأُقيمت الجماعة وخاف السبق ، فيجوز له العدول إلى النافلة وإتمامها ركعتين ليلحق بها ( 22 ) .
شرح
الثانية : يجوز العدول من سورة إلى سورة أُخرى ما لم يبلغ النصف ، عدا سورة التوحيد والجحد فإنّه لا يجوز العدول منهما إلى غيرهما ، بل من إحداهما إلى الأُخرى بمجرّد الشروع فيهما ولو بالبسملة . نعم يجوز العدول منهما إلى سورة الجمعة والمنافقين في ظهر يوم الجمعة وفي الجمعة فإذا نسي فيهما سورة الجمعة أو المنافقين وقرأ سورة أُخرى أيّ سورة كانت يعدل منها إليهما مطلقاً أي ولو بلغ النصف ، بل ولو تجاوز النصف إلَّا في التوحيد والجحد فإنّه يعدل منهما إليهما ما لم يبلغ النصف ، ويأتي تفصيل الكلام في هذه المسألة في مبحث القراءة إن شاء الله تعالى . ( 22 ) ويدلّ عليه صحيح سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة ، فبينما هو قائم يصلَّي إذ أذّن المؤذّن وأقام الصلاة ، قال : « فليصلّ ركعتين ثمّ ليستأنف الصلاة مع الإمام ، وليكن الركعتان تطوّعاً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 404 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 56 ، الحديث 1 .. وموثّق سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلَّي فخرج الإمام وقد صلَّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ، قال : « إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أخرى وينصرف ويجعلها تطوّعاً وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلَّي ركعة أُخرى ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ ليتمّ صلاته