ومنها : العدول من الفريضة إلى النافلة ، وذلك في موضعين :
أحدهما : في ظهر يوم الجمعة لمن نسي قراءة سورة الجمعة ، وقرأ سورة أُخرى ، وبلغ النصف أو تجاوز ( 21 ) .
شرح
« وإن كنت قد صلَّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر ثمّ قم فأتمّها ركعتين ثمّ تسلَّم ثمّ تصلَّي المغرب . . . » إلى أن قال ( عليه السّلام ) : « وإن كنت ذكرتها أي العشاء وأنت في الركعة الأُولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمّ قم فصلّ الغداة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 ..
وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله المتقدّم : « وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثمّ صلَّى المغرب » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 2 ..
ولا يخفى : أنّ جواز العدول من الحاضرة إلى الفائتة مبني على القول بعدم وجوب الفور في قضاء الفائتة وعدم وجوب الترتيب بين الفائتة والحاضرة ، وإلَّا يكون العدول واجباً . وإنّ استحباب العدول من الحاضرة إلى الفائتة منوط على استحباب تقديم الفائتة على الحاضرة وعدم فوت وقت فضيلة الحاضرة .
( 21 )
هنا مسألتان :
الأُولى : يجوز العدول من الفريضة إلى النافلة لمن دخل في ظهر يوم الجمعة في صلاة الظهر أو الجمعة ونسي قراءة سورة الجمعة وقرأ سورة أُخرى وفاقاً للأكثر بل المشهور ، وفي « الجواهر » : بل لا أجد فيه خلافاً . ويدلّ عليه صحيح صباح بن صبيح قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : رجل أراد أن يصلَّي الجمعة فقرأ بقُلْ هُوَ الله أحَدٌ ، قال : « يتمّ ركعتين ثمّ يستأنف » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 159 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 72 ، الحديث 2 ..