شرح
وذلك لإطلاق حديث : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الوقت والطهور والقبلة والركوع والسجود » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 8 .، والترتيب بينهما شرط ذكرى لا واقعي . وكذا صحّت اللاحقة إذا تذكَّر في الأثناء وقد تجاوز محلّ العدول ، كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء فيصحّ ما بيده عشاء ولا يعيدها ويأتي بعدها المغرب وذلك لإطلاق حديث لا تعاد وشموله صورة الذكر في الأثناء .
وقد أفتى السيّد ( رحمه الله ) في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين بالبطلان فيما تذكَّر في الأثناء بعد تجاوز المحلّ ، وهو الظاهر من صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) في مبحث قضاء الصلوات ، ولعلَّه لاختصاص سقوط الترتيب في النصوص بما كان الذكر بعد الفراغ .
وفيه : أنّ الاختصاص المذكور لا ينافيه شمول إطلاق حديث لا تعاد للذكر في الأثناء ، والأحوط استحباباً إتمام ما بيده عشاءً ثمّ الإتيان بالمغرب والعشاء مترتّباً عملًا لكلا القولين في المسألة .
ثمّ إنّ السيّد ( رحمه الله ) قال في « العروة الوثقى » : إنّ الأظهر في العصر المقدّم على الظهر سهواً صحّتها واحتسابها ظهراً إن كان التذكَّر بعد الفراغ لقوله ( عليه السّلام ) : « إنّما هي أربع مكان أربع
في النص الصحيح ، انتهى ( 2 )( 2 ) العروة الوثقى 1 : 520 .. مراده من النصّ الصحيح هو صحيح زرارة المتقدّم قال : « إذا نسيت الظهر حتّى صلَّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثمّ صلّ العصر فإنّما هي أربع مكان أربع » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 ..
أقول : الذي يسهّل الأمر هو أنّ الصحيح المذكور معرض عنه عند الأصحاب