تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
صلَّى حين يذكرها ، فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي ، وإن كان ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثمّ صلَّى المغرب ثمّ صلَّى العتمة بعدها ، وإن كان صلَّى العتمة وحده فصلَّى منها ركعتين ثمّ ذكر أنّه نسي المغرب أتمّها بركعة فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ثمّ يصلَّي العتمة بعد ذلك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 2 .. ولا يخفى : أنّ معلَّى بن محمّد في سند الحديث قد وثّقه ابن قولويه والصدوق حيث وقع في طريق « كامل الزيارات » في الباب الخمسين في كرامة الله تبارك وتعالى لزوّار الحسين بن علي ( عليهما السّلام ) ، وفي طريق « من لا يحضره الفقيه » . ولا ينافي وثاقته قول النجاشي في حقّه : إنّه مضطرب المذهب والحديث لأنّ الاضطراب في مذهبه على فرض ثبوته لا ينافي الوثاقة ، كأبناء فضّال وغيرهم من الموثّقين . والاضطراب في الحديث أيضاً لا ينافيها لأنّ الاضطراب في الحديث معناه أنّه قد يروي ما يعرف وقد يروي ما ينكر ، ورواية ما ينكر لا ينافي الوثاقة . وكذا لا ينافي وثاقته قول ابن الغضائري في حقّه : إنّه يروي عن الضعفاء لأنّ الاعتماد إنّما هو على الروايات التي يرويها عن الثقات لا مطلقاً . ثمّ إنّ في ذيل معتبرة الحسن بن زياد الصيقل ما يدلّ على وجوب إتمام العشاء وعدم جواز العدول منها إلى المغرب . قلت : فإنّه نسي المغرب حتّى صلَّى ركعتين من العشاء ثمّ ذكر ، قال : « فليتمّ صلاته ثمّ ليقض بعد المغرب . الحديث ، ولكن هذا محمول على تضيّق وقت العشاء ، مضافاً إلى أنّه معرض عنه عند الأصحاب . ولا يخفى : أنّ العدول من اللاحقة إلى السابقة إنّما هو إذا تذكَّر في الأثناء ولم يتجاوز محلّ العدول . وأمّا إذا تذكَّر بعد الفراغ صحّت اللاحقة ويأتي بعدها السابقة