تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
( مسألة 12 ) : يجوز العدول من صلاة إلى أُخرى في مواضع : منها : في الصلاتين المرتّبتين كالظهرين والعشاءين إذا دخل في الثانية قبل الأولى سهواً أو نسياناً ، فإنّه يجب أن يعدل إليها إن تذكَّر في الأثناء ولم يتجاوز محلّ العدول . بخلاف ما إذا تذكَّر بعد الفراغ ، أو بعد تجاوز محلّ العدول ، كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء ، فتذكَّر ترك المغرب ، فلا عدول ، بل يصحّ اللاحقة ، فيأتي بعدها بالسابقة في الفرض الأوّل أي التذكَّر بعد الفراغ بل في الفرض الثاني أيضاً لا يخلو من قوّة وإن كان الأحوط الإتمام ثمّ الإتيان بالمغرب والعشاء مترتّباً ( 18 ) .
شرح
ومن بياننا هذا يظهر دفع ما استشكل في « المستمسك » وبعض حواشي « العروة » بأنّ صدق عنوان الشكّ بعد التجاوز يتوقّف على أن يكون للمشكوك فيه محلّ موظَّف له بحيث يكون تركه فيه تركاً لما ينبغي أن يفعل ، وذلك غير حاصل مع الشكّ في النية ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 43 .» ، انتهى . ( 18 ) مقتضى الأصل عدم جواز العدول من صلاة إلى أُخرى ، وأنّ الصلاة على ما نويت لا تنقلب إلى غيرها بالنية ، والأمر المتعلَّق بإحداهما غير الأمر المتعلَّق بالأُخرى ، ولا بدّ في كلّ منهما من قصد امتثال أمره ، ولا يسقط بإتيان إحداهما مع قصد أمرها امتثال أمر الأُخرى . وكذا في أبعاض الصلاة فالبعض المنوي من صلاة المأتي به لا يكفي في سقوط الأمر الضمني القائم بالبعض المماثل من صلاة أُخرى . نعم يجوز العدول في موارد خاصّة بدليل خاصّ : منها الصلاتان المرتّبتان ،